الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
71
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وتهبط من العقبة السابعة إلى الحضرة القدسية . فهناك تغيب بما تشاهده من اللطائف الأنسية فتحار في وقت الحضور وتندهش في حالة الظهور وتغيب عن حسك بمشاهدة ذلك النور » « 1 » . [ مسألة - 14 ] : في أن كنوز الحقيقة تحت أحكام الشريعة يقول الشيخ علي نور الدين اليشرطي : « كل حكم من أحكام الشريعة تحته كن - ز من كنوز الحقيقة ، ولا ينال ذلك الكن - ز إلا بإتقان الحكم الشرعي » « 2 » . [ مسألة - 15 ] : في بطون الحقيقة في الشريعة يقول الشيخ عبد المجيد الشرنوبي : « بطون الحقيقة في الشريعة والطريقة كبطون الزبد في اللبن ، لا يظهر بدون مخضة ، والمراد من الثلاثة : إقامة العبودية على الوجه المراد من العبد . وإنما وقعت التفرقة بين الحقيقة والشريعة بالنظر للغلبة في حال العابد والعارف ، فإن العابد لما كان يغلب عليه الوقوف مع الأعمال وإتقانها وإخلاصها ، سمي صاحب شريعة ، ولما كان العارف يغلب عليه حال الحق ويرى أن جميع ما هو فيه من فضله ، سمي صاحب حقيقة » « 3 » . [ مسألة - 16 ] : في ترادف الشريعة والحقيقة يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين : « قدموا فرض الشريعة على الحقيقة ، ولا تفرقوا بينهما فإنهما من الأسماء المترادفة » « 4 » . [ مسألة - 17 ] : في أن الشريعة عين الطريقة يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « الطريقة هي الشريعة ، والشريعة هي الطريقة ، والفرق بينهما لفظي ، والمادة والمعنى
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 362 361 . ( 2 ) - السيدة فاطمة اليشرطية الحسنية مسيرتي في طريق الحق ، أثر التصوف في حياتي - ص 55 . ( 3 ) - الشيخ عبد المجيد الشرنوبي شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك ص 8 . ( 4 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 312 .